هل أنا مدوّن ؟

2009/07/20 بواسطة هادر

writing-with-pen

كلا … التدوين بحد ذاته ليس هدفاً بالنسبة لي بقدر ما هو تنفيس عن بعض ما يشغل بالي وربما محاولة مني لإسقاط الواجب في بعض القضايا التي أتناولها مع علمي بأنه ليس ثمة من ينصت إلى ما أقول , تدويناتي شحيحة و زياراتي للمدونة متقطعة وموسمية فأنا متخم بما يشغل وقتي و اهتمامي .
لست من هواة التدوين الشخصي بطريقة السرد الممل ليوميات المدون و لا أميل إلى التدوين العشوائي , كما أني لست بالشخص المثالي و تدويناتي هنا لا تكشف جوانب شخصيتي المختلفة , لكني أعرف أن ثمة ما يكبر داخلي و عليّ أن أدعه يتحدث من حين لآخر.
حاولت كثيراً أن أركز جهودي على الأنترنت لهدف محدد , هدف أعرفه جيداً وأحاول قدر الإمكان ترجمة جهودي و أفعالي أياً كانت إلى خطوات ثابته على طريق تحقيقه أو حتى الاقتراب منه.
ربما تبدو خطواتي قصيرة جداً مقارنة بالطريق الطويل الذي أظن أن عليّ أن أسلكه  , لكن يكفي أني تزحزحت من مكاني وخطوت في الاتجاه الصحيح – كما آمل -.
في كثير من الأحيان أتمنى أن تتفجر تلك الطاقة التي تعتمل داخلي إلى أفعال أو حتى أقوال , لكن الواقع يصدمني بمرارته كل مرة لأنزوي على نفسي متمنياً أن تبقى تلك الطاقة متّقدة كما هي حتى أجد الوقت المناسب لإطلاقها.

ّ~> زاوية حادة <~

2009/07/20 بواسطة هادر

110

مر وقت طويل منذ آخر مره كتبت فيها هنا , لأكون صادقاُ لم أكن أنوي العودة  لعدة أسباب ليس اولها أن كتاباتي هنا ليست أكثر من مجرد فضفضه , ولم أركز على رسالة محددة أود إيصالها للقارئ عبر هذه المدونة.
مررت بفترة صعبة حاولت أن أتجنب تداعياتها قدر الإمكان , لكني فشلت على كل حال  ,  حاولت أن أركز أكثر على حياتي المهنية التي كانت وما زالت على المحك , لكن شيئاً ما يرفض إلا أن يبقى ملازماً لي أينما ذهبت وفي كل لحظة.

شهرين تقريباً , قابلت خلالها الكثير من الوجوه الجديدة , وغابت عني وجوه أخرى أعتدت على قربها لسنوات طويله , اشتقت إلى الحديث معها عن أي شيء , لمراقبة تصرفاتها و التعلم منها , و تدفعني رغبة عارمة لأن أهدم ذلك الحاجز بيننا بعد أن بنيته بيديّ وأنا أعرف تماماً أن هدمه أصعب من بنائه.
تغيير حاد في مسيرة حياتي لم استوعبه إلى اللحظة , فما زالت بوصلتي الداخلية تتأرجح وكأن هناك شيئاً بداخلي يرفض التغيير و يتشبث بالماضي محاولاً إعادته , حتى أحلامي في الليل لم يتغير فيها الكثير , نفس الشخصيات , نفس الأماكن , نفس المواقف , وفي لحظات الصباح الأولى يختلط الحلم بالواقع في تداخل غريب للمشاهد يشل تفكيري تماماً , و أعيش لحظاتي الأولى كل يوم في محاولة لاستيعاب سؤال يتكرر في ذهني في تلك الثواني القليلة بين النوم و الاستيقاظ :”أين أنا ؟ ماذا فعلت؟”
ثم أجيب على نفسي بعد ان يعود إلي إدراكي : “أااا … أنا هنا وحدث ما حدث”.

لا أعرف لماذا عدت للمدونة سوى أني وجدت نفسي هنا أكتب عن نفسي بعد أن كنت أتجنب هذا النوع من الكتابات , أردت أن أكتب وفقط , أن أشارك أحداً بأي شيء حتى لو كانت حياتي لا تعنيه من قريب أو من بعيد , لعلي أقنع  نفسي بأن هناك من يستمع إلي , وبأني ما زلت استطيع الحديث عن شيء آخر غير العمل._

####

2009/05/28 بواسطة هادر

ذك$$

سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين

..

_

موجة إحباط

2009/04/26 بواسطة هادر

><
لست وحدي من ضربته موجة إحباط شديدة عند متابعة كلمة الرئيس الإيراني في مؤتمر دربن لمناهضة العنصرية , ورؤية وفود الدول الأوربية – من تتبني و تتغني بحرية التعبير – تغادر القاعة لمجرد أن أشار نجاد إلى عنصرية “إسرائيل” التي ما تنفك تكررها “بالفم المليان” : “نحن دولة يهودية”!
ما زاد الطين بله هي تصريحات بعض رؤساء الوفود المنسحبة بأن حرية التعبير مكفولة للجميع “لكن هناك خطوط حمراء يجب أن لا نتخطاها حتى لا نساهم في توسيع الهوه بين الأديان المختلفة”
زميلي تمنى أنه مكان ذلك المذيع الذي يحمل لاقط الصوت ليمسك هذا المتبجح من ربطة عنقه ويصرخ في وجهه : أين كانت هذه “الخطوط الحمراء” أثناء أزمة الرسوم المسيئة عندما أُهين ربع سكان الأرض , حسنا لم يكن زميلي , بل أنا من تمنى أن انفجر بنوبة غضب و عصبية في المكان المناسب ولو مرة واحدة في حياتي.
ذلك الموقف أدخلني في حيرة من أمري , صحيح أني أعرف أن هناك معايير مزدوجة وأعرف أن “إسرائيل” لها صوتها المسموع في كل مكان وعلى أعلى المستويات , لكن ما قهرني هو رؤية كل ذلك يتجسد أمام عيني و “على المكشوف” عندما تسابق رؤساء من تبقى من الوفود بما فيهم الأمين العام للأمم المتحدة لسب و شتم نجاد بمجرد أن غادر القاعة.
يا إلهي ما الذي يحدث ؟ ماذا فعل اليهود بالعالم ؟ هل هم فعلاً “شعب الله المختار” ؟
بدأت أحدث نفسي إن كان هذا موقف الدول الغربية عندما أشير إلى “إسرائيل” مجرد إشارة في كلمة لرئيس “منبوذ” , ماذا لو خضنا حرباً مع “إسرائيل” ؟ كيف سيكون موقف تلك الدول ؟
ما زاد حيرتي هو وقوف هذا الفارسي ليتكلم عنا ويدافع عن حقوقنا في حين لم نسمع “نَفَس” لأي من وفودنا العربية , ثم يخرج موظف تابع للـ”سلطة الوطنية الفلسطينية” ليصرح منتشياً : “لقد خرج المؤتمر بنتائج مرضية لنا” , ظننت في البداية أنه كان يتحدث عن مؤتمر آخر , فلم أجد أي إشارة لفلسطين لا من قريب ولا من بعيد في البيان الختامي للمؤتمر , ما وجدته هو تكرار التطرق لـ”المحرقة النازية” وكأنها تحدث كل يوم !
اليهود لا يملون من تذكير العالم في كل مناسبة بما يدعون أنها محرقة ضدهم خلال الحرب العالمية الثانية , بينما نخجل نحن من مجرد ذكر لمذبحة كـ دير ياسين و الحرم الإبراهيمي و كفر قاسم و قانا الأولى و الثانية والأقصى الأولى و الثانية و الثالثة و الفلوجة و غزة و…
لماذا نكابر هل نخجل من ضعفنا ؟ وهل ستظل ايدينا ممدودة تستجدي السلام إلى الأبد ؟ هل سينسانا المستقبل كما نحاول نسيان الماضي ؟
لا أعرف , لأول مرة أقرر مقاطعة الأخبار تماماً , والابتعاد عنها قدر الإمكان , نجحت في ذلك لمدة أسبوع كامل , ويوم أمس عدت لمتابعتها لعلي أجد ما “يبل ريقي” من خبر هنا أو هناك.
لكني لم أجد سوى الرئيس السوداني يستبق الأحداث و يضع نفسه في جلسة تحقيق – لا ليس أمام المحكمة الدولية – بل أمام ملايين المشاهدين على شاشة الجزيرة , وهو يجادل غسان بن جدو عن أيهما يفضل مناداته “الرئيس البشير” أم ” الرئيس المشير” !
ابتسمت ساخراً وأنا أرى انكساراً في عينيه عجز عن مواراته : “أشعر بأني أعود شاباً عند ارتدائي لبزتي العسكرية”.
رغم أني احترم “المشير البشير” قليلاً , لكني بالأمس شعرت أنه لا يختلف كثيراً عن باقي زملائه العرب , يبدو أني سأبدأ جولة أخرى في مقاطعة الأخبار. _

فقط لحظات …

2009/04/05 بواسطة هادر

yellow sun

فتحت عينيّ ببطء شديد ليقع نظري على تلك الزخارف الجصية التي تزين السقف و التي أتأملها كل يوم دون ملل حتى حفظت أدق تقاسيمها عن ظهر قلب.
أول ما يتهادى إلى مسامعي أصوات ضحكات الأطفال فرحةً بانتهاء اليوم الدراسي تحملها رياح باردة من المدرسة الابتدائية المجاورة ,
لتتسلل عبر نافذة غرفتي مع نسمات منعشة محملة برائحة المطر الذي يبدو أنه غافلني وانهمر بهدوء وأنا أغط في قيلولة عميقة هانئة بعد يوم متعب في الجامعة.
خلف النافذة تطل شجرة الرمان مثقلةً بقطرات المطر تغطي أوراقها التي تسقط عليها أشعة شمس الأصيل الصفراء لتكسيها حلة ذهبية خلابة ,
تتمايل أغصانها مع الريح وكأنها ترقص على أنغام تغاريد تلك العصافير البنية الصغيرة التي تملأ حديقة المنزل أُنساً و بهجة .
“يا الله , لا أريد من الدنيا سوى هذه الطمأنينة…
…و القرب من عائلتي التي تبعد عني آلاف الأميال”

ما أغلى تلك اللحظات التي تتجاوز همومنا و تعقيدات حياتنا لتتسلل خلسة إلى أعماقنا موقظةً ذلك الشعور الغامض بالسكون و الطمأنينة يتملك أركان أرواحنا . _

للقراءة فقط من بعد إذنكم

2009/03/30 بواسطة هادر

a child

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أضطررت آسفاً لتعطيل خاصية التعقيب على التدوينات نهائياً , بالتأكيد رأي القارئ -إن وجد- يهمني كثيراً لكني للأسف لست في موقع يسمح لي بمتابعة الردود و إدارتها ,على قلتها.
ولأني أتحمل مسؤولية كل كلمة تكتب في صفحات المدونة سواءً مني أو من زوارها أخشى إن غبت عنها أن يكتب فيها ما لا يرضي الله أولاً , وما لا يرضيني كمسلم و كإنسان ثانياً.
كان من الممكن تفعيل خاصية مراقبة الردود قبل اعتمادها , لكن ذلك سيفتح باباً آخر فغيابي المتكرر عن المدونة وعدم اعتماد التعقيبات قد يفسر بطريقة أخرى.
سأكتفي بطرح المواضيع من وقت لآخر وكلما توفر لدي الوقت لذلك , فأيامي القادمة إن شاء الله ستكون مليئة بالعمل وربما تكون أهم “نقطة تحول” في حياتي.
ربما التفت للمدونه و أهتم بها أكثر إذا ما خفّ ضغط العمل قليلاً إن شاء الله. أشكر كل من شرفني بمروره وتعقيبه و يسعدني زيارته لمدونتي المبتدئة في أي وقت.

دعواتكم , و دمتم في حفظ الله ورعايته جميعاً .._

قبل أن تضربوهم على الصلاة , تأكدوا أنهم مسلمون !

2009/03/11 بواسطة هادر

طفل يصلي

كما توقعت بعد كتابتي لهذه التدوينة , الكثير لم يستطع تصديق ما كُتب ! كل منا يرى الواقع برؤيته ولا يريد تصديق شيء آخر !
متى نستطيع أن نفتح أعيننا على الواقع , ونعترف أن هناك خلل حتى نستطيع التعامل معه !
متى تصدق يا من تنتقد “تهويلنا للأمر”؟ متى ؟ عندما تقرأ ما يكتبه طفلك في احد تلك المواقع ؟! كم أتمنى أن أستطيع إحالتكم إلى مثل تلك المواقع لتلمسوا الأمر بأنفسكم ,
هذا المرض يتخلل مجتمعنا بهدوء , لا يشعر به أحد , و هذه هي المشكلة الأكبر , مستقبل أجيالنا مظلم طالما لم نحصنهم بالتعاليم الإسلاميه على أسس صحيحه ومن خلال مناهج تربويه فعاله
أدعوكم لمشاهده هذا الحوار للأستاذ محمد العوضي مع ملحد شاب , يشرح فيه طرق و أساليب الدخول في الإلحاد و يكشف – إن صدق وأحسبه كذلك – عن إحصائيات مخيفه من خلال البيئة التي عايشها لهذا الداء الذي يشق طريقه  في مجتمعاتنا المحافظة

http://www.youtube.com/view_play_list?p=A9CAC146A4822D3C

للمشاهدة مباشرة تابع قراءة الموضوع ..
أقرأ باقي الموضوع »

مليحد جديد في منزلك !

2009/03/09 بواسطة هادر

1207049101suicide_6697

دائما ما أرتبط خوف أولياء الأمور على أبنائهم في شبكة الأنترنت بالمواقع الإباحية و ما تسببه من فساد للأخلاق يؤدي في كثير من حالات إلى نتائج لا تحمد عقباها .
لا أحد ينكر خطر هذه المواقع على أخلاق أبنائنا و بناتنا و على تماسك التركيبة الاجتماعية المحافظة لمجتمعتنا وهذا ما دفع معظم شركات الاتصال و مزودي الأنترنت إلى حجب مثل تلك المواقع ومحاربتها دون هواده.
بعض الآباء ممن أعرفهم شخصياً لا يخفون قلقهم على أبنائهم من الأنترنت وغالباً ما يطلبون مساعدتي في إيجاد برامج متخصصه لمنع مثل هذه المواقع ممن لم يتمكن مزود الأنترنت من حجبها نظراً لصعوبة ذلك عملياً.
حتى أن منهم من لجأ إلى برمجيات تلغي الصور تماماً من متصفح الإنترنت ويبقى تصفح الأنترنت لهم و لأفراد عائلاتهم مقتصراً على نصوص جافة و ألوان باهته , ساهمت كثيراً في تنفير الأبناء وتوجههم لوسائل ترفية أكثر تقليدية.
الحقيقة مؤخراً أيقنت فعلاً أن الإنترنت حتى بنصوصه فقط قد يساهم كثيراً في نشر وباء خبيث يتسلل بهدوء ويتخلل بيوتنا و أسرنا ليضربها في العمق , إنه الإلحاد !
هذا الوباء الذي ينتشر حولنا يتهدد أقرب الناس إلينا و أعزهم على قلوبنا , أطفال في الثانية عشر و الثالثة عشر و الخامسة عشر ينجرون وراء المواقع الإلحادية و اللادينية ويتحولون إلى ناقلي عدوى يعملون بهدوء في الخفاء دون أن يشعر بهم أحد , يصلون معنا و يصومون أمامنا و يحجون برفقتنا , يضحكون ويلعبون و يدرسون , بينما تنخر الثقافة المادية أرواحهم و تحيل حياتهم إلى مجموعة متناقضات في مراحل عمريه صعبه , تحرف سلوكهم وتحولهم إلى آلات ناقمة من الدين و من المجتمع ومن كل القوانين حتى الوضعية منها!
أيها الإخوة ينبغي أن ندق ناقوس الخطر بقوة – كم تمنيت لو أن هناك فعلاً ناقوس للخطر لأدقه بكل ما أوتيت من قوة – الأمر أخطر مما نتصور جميعاً , من خلال تجربتي الشخصية عايشت حالات من هذا القبيل أقرب إلى الخيال , الجهل الشديد بمثل هذا الخطر هو ما أوقع شريحة كبيره من شبابنا – خصوصاً الصغار منهم – في هذه الطريق.
المراهق غالباً ما يشعر بأنه متميز عمن حوله و غالباً ما يحاول الانسلاخ عن بيئته بشتى الطرق , وعندما يدفعه فضوله لأحد تلك المواقع فإن ما يقرأه فيها يجد طريقه مباشرة إلى عقله وقلبه , وعندما يقتنع بشيء منها فمن الصعب إقناعه بشيء آخر , لأنه لن يخبر أحداً بما يعتقد , بل يحتفظ بكل شيء في نفسه ويوماً بعد يوم تتعمق قناعته بشكل متسارع لسبب بسيط جداً , فهو حينما يمسك بطرف الخيط لا يبقى على حاله , فلا يلبث أن يبدأ في سحب هذا الخيط حتى يستكشف طرفه الآخر , يكثر من الإطلاع على النظريات الإلحادية وقراءة الكتب عنها حتى ما خلا عن أي أفكار سوى السب و الشتم و السخرية من كل ما له علاقة بالدين.
الخطر الأكبر هنا أن هذا المليحد يعتقد أنه أكتشف عالماً آخر وأنه الجهبذ النحرير الذي فاق في تفكيره وعبقريته أباءه و أجداده والغالبية العظمى من بني البشر الذين لم يصلوا إلى ما وصل إليه رغم صغر سنه , ويحاول إقناع نفسه أن كل ما علق في رأسهم من الدين وتعاليمه مجرد وهم لا أساس له !
حتى مع نفسه يمارس كل ما هو مخالف للدين و للقانون أيضاً و يعتقد أنه أصبح مجرداً من أي قيود , ويخلط الدين لاشعورياً بالقانون و الأخلاق و السلوك وحتى الذوق العام!!
ليت الأمر يقف عند هذا الحد !! فهو يساهم – بقصد أو بغيره – في نشر تلك الأفكار بين أقرانه بطرق مختلفه لا يشعر بها أحد.
هناك خلل تربوي يجعل من تربية أبنائنا الدينية مجرد مظاهر هشه لا تجد طريقها لعقل الطفل و قلبه , ولا تلبث أن تتساقط كما تتساقط أوراق الخريف عند أول هبة نسيم.
أيها الأخوة يبغي أن نتنبه جميعاً لهذا الخطر المتعاظم و القادم من الداخل , صدقوني أنه موجود بيننا أكثر مما تتصورون.

عزيزي القارئ :
هل تستشعر هذا الخطر الصامت ؟ إذاً ساهم في دق الناقوس والبدء في البحث عن الحلول , حتى لا تكون الضحية التالية من أفراد أسرتك -لا قدّر الله-
_

التفسير المنطقي للمنطق

2009/03/04 بواسطة هادر

sm

في علم “الأتمته” هناك ما يسمى بتعدد مسارات حل المشكلة “Threading”
كل مسار ينتهي بهدف محدد يدخل إليه الكائن المنطقي ويحاول تنفيذ وظيفته في الوصول إلى الهدف وعندما يصل إليه يموت بكل هدوء
وإذا فشل في الحل فحياته تستمر صاخبةً إلى الأبد في محاولة مستحيلة التحقيق!
أتذكر أيام الجامعة أنا كنا نسخر من هذا الكائن , والذي كنا ندرس عنه في أحد فروع علم المنطق !! فأين المنطق في حياة هذا الكائن المليئة بالتناقضات ؟؟
ربما لأنا كنا نؤمن أن الوصول إلى الهدف لا يعني الموت , بل بداية الحياة , وكنا نؤمن أن تكرار المحاولة لا يمكن أن يستمر إلى الأبد ,
و لا بد لهذا الكائن أن يستسلم يوماً ما ويتوقف طالما أنه يعرف أنه لن يصل إلى الهدف مهما تكررت محاولاته ومهما طال به الأمد
كان ذلك هو تفسيرنا المنطقي للمنطق ! , لا أعرف هل كنا على حق أم لا , لكني متأكد أن تفسيري للمنطق قد تغير جذرياً .
هناك مشكلة وهناك ملايين المسارات لحلها , لكن أحداً منا لا يريد الدخول في أحد تلك المسارات وبدء تلك المهمة الصعبة والمحاولة مرة بعد مرة بعد مرة وإلى الأبد
كل منا ينتظر تحقيق الهدف دون أن يشارك في ملئ تلك المسارات ويبعث فيها الحياة , لا أعرف هل نخاف من الموت بعد تحقيق الهدف أم نخاف من العيش إلى الأبد في حياة تتكرر لا نهائياً , أم أن الهدف لا يستحق كل هذا العناء , أم أن هدفنا بكل بساطة غير موجود !
الآن أدركت المنطق في حياة ذلك الكائن الذي كنا نسخر منه , فهو من رفض السكون و إنطلق في مهمة يعرف أنها صعبة ولكنها مليئة بالحركة و النشاط والسعي في سبيل الوصول إلى الهدف وحل المشكلة
وإن أدرك أنه لن يصل إلى الهدف فهو لا يتوقف عن العمل ولا يستسلم وكأنه يحاول أن يبقي حياته ذات قيمة , أو ربما يحاول رفع إحتمالية وصول غيره للهدف عن طريق إبقاء مساره منشغلاً حتى لا يسلكه كائن آخر ويكرر نفس التجربه
قد يبدو هذا غريباً , لكني بدأت أسخر من منطقنا في الحياة!_

سيدي الرئيس , إخرس من فضلك

2009/02/02 بواسطة هادر

ألم تسمع هذا الدوي ؟

بينما كانت أطنان القنابل والقذائف الفوسفورية و العنقودية تنهمر على رؤوس سكان غزة الجريحة لمدة 23 يوماً من الجهات الخمس ومن البر و البحر و الجو , لم نسمع لك صوتاً أو نلحظ لك طيفاً يا سيدي !.
هل أثرت عليك الحادثة لهذه الدرجة فآثرت الإنعزال التام عن العالم إحتجاجاً على ما يحدث ؟
هل قررت الإنتحار صمتاً , بعد أن كان صوتك القبيح “يلعلع” في الأرجاء من على كل منبر : “نحن مع فلسطين” ؟
عذراً سيدي , من هي فلسطينك التي كنت معها بينما كانت فلسطيننا تحترق حجراً حجراً ؟
يا سيدي لم أعد أفهم شيئاً , هل حقاً ملكتَ من الحكمة والنباهة ما يجعلك ترى ما لا نراه و تسمع ما لا نسمعه ؟
أم أن قرون إستشعارك طالت كما طال بك العمر فأصبحت تتحسس ما خلف الأفق و بين عينيك يتربص الموت ؟
هل نحن في نفس الزمان و المكان , أم أن لك زماناً ومكانا لا يشاركك فيها أحد إلا أوقات الإنتخابات ؟
لا تجبني بأنها “سياسة” , أعذرني فأنا لا أعرف الكثير عن سياستكم ولا أريد أن أعرف شيئاً عن هذا الغول الذي صنعتموه من لا شيء لتخيفوا به أنفسكم!
يكفي أن أعرف أنها إذلتنا أيما إذلال و أذاقتنا العلقم .
هنيئاً لكم بسياستكم الغامضة فلا نحتاج إليها . خذوها معكم إلى قبوركم لعلها تشفع لكم عند بارئكم .
سياستنا واضحة وضوح الشمس , وراسخة رسوخ الشم الرواسي منذ أكثر من 1400 عام , وما تردينا إلى أسفل سافلين إلا عندما تركناها و أتبعنا سياستكم
فلتخرس يا سيدي رجاءاً , أصبح صوتك يذكرنا بالموت تحت حوافر قطيع الحمير الوحشي!
ليس من حقك الكلام , أبَعد كل ما حدث تخرج علينا واضعاً رجلاً على رجل لتطلق أحكامك العنتريه : “غزة لم تنتصر”.
يا سيدي , غزة لا تنتظر حكمك , فأحكم على نفسك أولاً إن كنت من الصادقين .
أخيراً سيدي الرئيس قبل أن أغادر , أريد إبلاغك بأني قررت أن أقاطع جميع منتجاتك , وأولها “زط الحكي”._