قصاصة 2

يا ربي لماذا أشعر بالضيق يطبق على صدري بهذه الشدة , أريد أن أتنفس , قليلاً فقط , أعرف أن حياتي سلسلة من الخيبات و المآسي و الحماقات , لكني لازلت أحاول الإستمرار فيما بدأته .
لا أريد التوقف هنا عند هذه العقبة , ليس بعد كل ما عانيته , يا رب ساعدني على أن أُبقي تلك الشعلة متقدة حتى أنهي ما بدأته , وإن لم أكن أهلاً لحملها فعلى الأقل حتى أسلمها إلى من أثق به .
طوال 12 عاما لم أستطع أن أجد من يشاركني في حملها , كل من تقربوا مني و أحسنوا إليّ جرحتهم وأسأت إليهم بحماقات أنت تعلم أني لم أرتكبها إلا خوفاً من أن أفقدهم , وعندما فقدتهم فعلاً كرهت نفسي حتى صرت أتمنى لو أني أي شخص آخر غيري .
بتُّ أخاف كلما سمعت تلك الآيه :”صدقوا ما عاهدوا الله عليه” و أشعر بشيء من التفرد الشاذ والتناقض في كل شيء في حياتي , كذبت و خدعت و جرحت و آذيت و مع ذلك لا زلت أشعر بأني مسؤول عن حمل ما أظن في أحيان كثيرة أني لست أهلاً لحمله , أود أن أحس مجدداًَ ولو لمرة واحدة بأني إنسان نقي الفؤاء خالص النية ولستُ مجرد كتله حية من التناقضات تتقاذفها الأحداث و المواقف و تمضي بها الأيام و السنين …._


Follow

Get every new post delivered to your Inbox.