معلقاً وحدي بين السماء و الأرض..
أراقب من الأعلى ما تبقى مني يتنقل كالشبح بين المسجد و المكتب و البيت..
أحاول الإنصات إلى نبضات قلبه لكن الريح تأخذها بعيداً مع صوت الأذان و مزامير السيارات الآتية من بعيد..
فيحترق صدري حتى يكاد يتلاشى ضيقاً وحرجاً و شوقاً لـ”بخاخ الربو” أو رائحة التراب المبلل و نسيم الخزامى..
يا إلهي , أيوجد في الكون ما هو أضيق من هذا بعد أن كان يحتله حقل نعناع شاسع أركض فيه كالطفل بكل ما أوتيت من سعادة ؟
كم أشتاق لأن أهوي إلى الأسفل كقطرة مطر..
لأن أشعل هذه المسافة السحيقة في لحظات .. ولتكن لحظاتي الأخيرة.![]()
