بسمة وداع

واليوم يا صديقي لا أكاد أفيق من الصدمة حتى أعود إليها مرة أخرى , لم أكن أتوقع يوماً أن ذلك الطيف الجميل قد يزلزل كياني ويقذف بي إلى مجهول يبعثر أحلامي و يسلب أحلى أيام عمري.

أسبوع يا صديقي منذ الخميس كان من أكثر أسابيع حياتي غرابة , أترى كيف ستشعر عندما تدرك أنك أمسكت روحك بيدك ثم قطعته نصفين و أهديت نصفه لإنسان آخر ثم لم تستطع إستعادته..

كان أسبوعاً من لحظات صراع غريبة بين فرحة بتطهير ما تبقى من روحي , وبين حزن شديد وألم لا يطاق لفقدان جزء يحمل كل ما أستطعت جمعه في هذه الحياة من الأحلام و الأماني واللحظات الجميلة.

لا زلت إلى اللحظة أسيراً لذلك الرابط الخفي , كلما حاولت التخلص منه اشتدت قيوده حولي و حاصرت أنفاسي حتى أكاد أذوي إختناقاً و إشتياقا , ولا زال نصف روحي يحن إلى نصفه الآخر.

أحاول أن أجد نصفاً آخر حتى وإن كان مزيفاً لأداري به ما تبقى مني , لكن آآآه يا ليتك تشعر بهذا الذي يعتمل في صدري للحظة واحدة , أو ليتك تخبرني كيف يمكن أن يعيش إنسان بنصف روح.


_


Follow

Get every new post delivered to your Inbox.